عبد الرحمن السهيلي

498

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث زيد بن حارثة نحو مدين ، ومعه ضميرة مولى علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، وأخ له . قالت : فأصاب سبيا من أهل ميناء ، وهي السواحل ، وفيها جمّاع من الناس ، فبيعوا ، ففرّق بينهم ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم يبكون ، فقال : ما لهم ؟ فقيل : يا رسول اللّه ، فرّق بينهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تبيعوهم إلا جميعا . قال ابن هشام : أراد الأمهات والأولاد . [ سرية سالم بن عمير لقتل أبى عفك ] سرية سالم بن عمير لقتل أبى عفك [ سبب نفاق أبى عفك ] سبب نفاق أبى عفك قال ابن إسحاق : وغزوة سالم بن عمير لقتل أبى عفك ، أحد بنى عمرو ابن عوف ثم من بنى عبيدة ، وكان قد نجم نفاقه ، حين قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحارث بن سويد بن صامت ، فقال : لقد عشت دهرا وما إن أرى * من النّاس دارا ولا مجمعا أبرّ عهودا وأوفى لمن * يعاقد فيهم إذا ما دعا من أولاد قيلة في جمعهم * يهدّ الجبال ولم يخضعا فصدّعهم راكب جاءهم * حلال حرام لشتّى معا فلو أنّ بالعزّ صدّقتم * أو الملك تابعتم تبّعا